ابو البركات

234

الكتاب المعتبر في الحكمة

هذه الأصول وينتج منها نتائج ويحكم بحسبها احكاما فكيف ان يقول بالحدود التي يجعل خمس درجات من برج الكوكب وستة لآخر وأربعة لآخر ويختلف فيها المصريون والبابليون والحكم يصدق مع الاختلاف وأرباب البيوت كأنها املاك تثبت بصكوك وحكام . الأسد للشمس والسرطان للقمر وإذ انظر الناظر وجد الأسد أسدا من جهة كواكب شكلوها بشكل الأسد ثم انتقلت عن موضعها وبقي الموضع أسدا وجعلوا الأسد للشمس وقد ذهبت عنه الكواكب التي كان بها أسدا كأن الملك ثبت للشمس مع انتقال الساكن وكذلك السرطان للقمر هذا من ظواهر الصناعة وما لا يمارى فيه ومن طالعه الأسد فالشمس « 1 » كوكبه وربة بيته - ومن الدقائق في الحقائق النجومية الدرجات المذكورة والمؤنثة والمظلمة والمنيرة والزيادة في السعادة ودرج الآثار من جهة انها اجزاء الفلك التي قطعوها وما انقطعت مع انتقال ما ينتقل من الكواكب إليها وعنها ثم ينتجون من ذلك نتائج الانظار من اعداد الدرج واقسام الفلك فيقولون ان الكوكب ينظر إلى الكوكب من ستين درجة نظر تسديس لأنه سدس الفلك ولا ينظر اليه من خمسين ولا سبعين وقد كان قبل الستين بخمس درج وهو أقرب من ستين وبعدها بخمس درج وهو ابعد من ستين لا ينظر - فليت شعري ما هو هذا النظر أترى الكوكب يظهر للكوكب ثم يحتجب عنه أو شعاعه يختلط بشعاعه عند حد لا يختلط به قبله ولا بعده وكذلك التربيع من الربع الذي هو تسعين درجة والتثليث من الثلث الذي هو مائة وعشرون درجة فلم لا يكون التخميس من الخمس والتسبيع من السبع والتعشير من العشر والحمل حار يابس من البروج النارية والثور بارد يابس من الأرضية والجوزاء حار رطب من الهوائية والسرطان بارد رطب من المائية - ما قال الطبيعي قط بهذا ولا يقول به وإذا احتجوا وقاسوا كانت مبادى قياساتهم ان الحمل برج منقلب لان الشمس إذا نزلت فيه ينقلب الزمان من الشتاء إلى الربيع والثور ثابت لأنه إذا نزلت الشمس فيه ثبت الربيع على ربيعيته والحق انه لا ينقلب في الحمل ولا يثبت في

--> ( 1 ) سع - والشمس .